نفت السعودية مجددا أن يكون ولي العهد محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، بحسب
وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير.
ورفض الجبير التعليق بشكل محدد على تقرير صحفي منذ عام 2017 يفيد بأن ولي العهد هدد باطلاق "رصاصة"
على خاشقجي، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت الخميس الماضي أن ولي العهد أبلغ أحد مساعديه أنه "سيستخدم، رصاصة، ضد الصحفي إذا لم يعد إلى السعودية ويوقف انتقاده للحكومة".
ونقلت الصحيفة عمن تقول إنهم مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون ومسؤولون غربيون قولهم إنهم اطلعوا على تقارير استخباراتية تفيد بأن تلك التعليقات حدثت في عام 2017، أي قبل مقتل خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في القنصلية السعودية في اسطنبول.
وردا على أسئلة الصحفيين عن هذا التقرير قال الجبير "لا يمكنني التعليق على تقارير مبنية على مصادر مجهولة. رأينا في الماضي أن العديد من التقارير المزعومة المستندة إلى مصادر استخباراتية لم تكن صحيحة".
وعندما سُئل عما إذا كان ينفي فكرة استخدام ولي العهد لتلك العبارة في محادثة، أجاب الجبير: "الأمر لا يتعلق بالنفي أو عدم النفي. نحن نعلم أن ولي العهد لم يأمر بذلك. ونحن نعلم أن هذه العملية نفذها مارقون".
وقد أفاد تحقيق للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مقتل خاشقجي الخميس "إن الأدلة تشير إلى جريمة وحشية خطط لها ونفذها مسؤولون سعوديون".
وأثارت حادثة قتل خاشقجي من قبل فريق من السعوديين يوم 2 اكتوبر السخط الشديد، وشوهت صورة ولي العهد، الذي كان الغرب معجبا بسياسته التي أحدثت تغييرات عميقة شملت إصلاح النظام الضريبي، ومشاريع البنية التحتية والسماح للمرأة بقيادة السيارة.
وتفيد تقارير أن الرئيس دونالد ترامب قد تجاهل الموعد النهائي الذي حدده الكونغرس الأمريكي يوم الجمعة لتحديد المسئولين عن مقتل خاشقجي.
وكان أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ قد كتبوا رسالة الى الرئيس الأمريكي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، مطالبن فيها بتحقيق في عملية قتل جلية وغير مشروعة.
وبموجب قانون المساءلة الخاص بحقوق الإنسان، تمنح الرسالة الرئيس فترة 120 يومًا لتحديد المتورطين ومعاقبتهم.
وصفت رادا ستيرلنغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "محتجز في دبي" وهي منظمة حقوقية في لندن، ظروف احتجاز المواطن
البريطاني علي عيسى أحمد في مدينة الشارقة الإماراتية بأنها بالغة القسوة.
وقالت
ستيرلنغ إن علي، المحتجز لارتدائه قميص فريق دولة قطر لكرة القدم في
الإمارات، يعيش ظروف الاحتجاز بين آخرين في غرف موصدة بأبواب حديدية ثقيلة وبلا نوافذ.وأضافت ستيرلنغ بأن هذه الغرف تغصّ بالمحتجزين على نحو يتركهم غير قادرين على التحرك من فرط الزحام، بينما ينامون في وضع الجلوس.
وتقول ستيرلنغ: "نحن على علم دقيق بالظروف التي يعانيها علي. الوضع في مراكز اعتقال الإمارات بالغ الصعوبة، ولا سيما في الشارقة التي تعد الولاية الأقل تطورًا في البلاد وذات التوجّه الأكثر عدائية إزاء حقوق الإنسان".
وتعتبر حالة زنازين الاحتجاز بمقر شرطة الشارقة بالغة الصعوبة؛ فهي عارية الجدران والأرضيات إلا من بُسُط خفيفة قماشية مفروشة على أرضية إسمنتية قاسية.
ويُعطى النزلاء بطاطين خشنة للنوم فوقها أو تحتها، ويلجأ معظم النزلاء إلى تغطية رؤوسهم بها ليحجبوا أنوار الإضاءة المشتعلة على مدار الساعة.
وعلى الرغم من أن النزلاء يدخلون ويخرجون من الزنازين، إلا أن الأعداد في كل زنزانة طوال الوقت لا تقل عن 30-50 نزيلا. وكل زنزانة تحتوي على حمّام ضيق به مرحاض يتعين على مستخدمه أن يجلس القرفصاء، ولا يوجد به شطّاف صحي.
وتتابع ستيرلنغ قائلة: "يقضي المحتجزون كل الوقت في الزنازين. وإذا ما أراد أحدهم أن يجري اتصالا هاتفيا، فعليه أن يلفت انتباه حارس الزنزانة بالصياح عبر أبواب فولاذية ضخمة تغلق الزنازين".
وتضيف: "ثمة هاتف يعمل بالنقود في المكتب الأمامي، ويضطر المحتجزون إلى شراء كروت هواتف إذا ما أتاحتها الشرطة. ويُتاح للنزيل استخدام الهاتف أو لا يتاح له حسب هوى الحارس السجان.
ولا تختلف إتاحة الوصول للهاتف عن إتاحة الحصول على رعاية طبية أو زيارة الأقارب والأصدقاء، فهي كلها أمور تتوقف على قرار حارس الزنزانة.
وتنوه ستيرلنغ عن أن "كافة المحتجزين يُزَّج بهم في مكان واحد، بغض النظر عن التُهم التي يواجهونها. ويوضع المجرم العنيف إلى جوار المتهم بتحرير شيك بدون رصيد".
و"بشكل عام، لا يتحدث أفراد الشرطة هناك اللغة الإنجليزية، وبالكاد يستطيع الواحد منهم أن يقرأ أو يكتب حتى بلغته الأم".
Comments
Post a Comment